احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

256

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

هو العمى والصمم ، ومن جعله بدلا جعل قوله : كَثِيرٌ راجعا إليهم ، أي : ذوو العمى والصمم ولا يحمل ذلك على لغة أكلوني البراغيث لقلة استعمالها وشذوذها مِنْهُمْ كاف بِما يَعْمَلُونَ تام ابْنُ مَرْيَمَ حسن وَرَبَّكُمْ كاف ، ومثله : النار مِنْ أَنْصارٍ تامّ ثالِثُ ثَلاثَةٍ حسن ، ولا يجوز وصله بما بعده لأنه يوهم السامع أن قوله : وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ من قول النصارى الذين يقولون بالتثليث وليس الأمر كذلك ، بل معناه ثالث ثلاثة آلهة لأنهم يقولون الآلهة ثلاثة ، الأب والابن وروح القدس . وهذه الثلاثة إله واحد ، ومستحيل أن تكون الثلاثة واحدا والواحد ثلاثة ، وتقدّم ما يغني عن إعادته ، ومن لم يرد الآلهة لم يكفر ، لقوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وفي الحديث « ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما » وتجنب ما يوهم مطلوب إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ كاف ، واللام في قوله : ليمسنّ جواب قسم محذوف تقديره واللّه أَلِيمٌ كاف ، وكذا : يستغفرونه رَحِيمٌ تامّ الرُّسُلُ جائز : لأن الواو للاستئناف ولا محل للعطف وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ جائز : ولا يجوز وصله لأنه لو وصله لاقتضى أن تكون الجملة صفة لها ، ولا يصح ذلك لتثنية ضمير كان الطَّعامَ حسن يُؤْفَكُونَ كاف ، وكذا : ولا نفعا الْعَلِيمُ تامّ غَيْرَ الْحَقِّ كاف قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ تامّ ، عند نافع ، وقال غيره جائز لأن ما بعده معطوف عليه ، والظاهر أنه جائز لاختلاف معنى الجملتين السَّبِيلِ تامّ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حسن يَعْتَدُونَ